الأمان على الطريق


الأمان على الطريق
إن التطور السريع في شبكة الطرق و المواصلات داخل المدن الرئيسة و خارجها صاحبه ازدياد في حركة النقل و المرور بشكل كبير إضافة إلى ازدياد أعداد حوادث الطرق و ارتفاع أعداد الضحايا.
لذلك فإن السلامة المرورية على الطرق أصبحت مطلبا يحتم على الجميع العمل من أجل الوصول إليه و تحقيقه خاصة و أن حوادث الطرق تعتبر من الأسباب الرئيسة المؤدية للوفاة في سن الشباب عدا عن الخسائر المادية و الاجتماعية التي تصاحب هذه الحوادث.

1. مفهوم الأمان على الطرق:
إن مفهوم السلامة على الطرق هو إيجاد مشاعر الأمان والطمأنينة من خلال تحقيق أكبر قدر من وسائل الأمان و توفيرها مع العمل على وضع الاستراتيجيات المناسبة التي تكفل تقليل نسبة الحوادث بشكل كبير.

2. أهمية دراسة الأمان على الطرق:
إن دراسة الأمان على الطرق من أهم القضايا التي تهتم بها دول العالم لما يسببه الإهمال بها من حدوث أخطار و حوادث كبيرة تنشأ من حوادث الطرق و ينجم عنها العديد من الإصابات بأنواعها هذا بالإضافة إلى الخسائر المادية الباهظة سنوياً، فحوادث الطرق تسبب إضاعة جزء كبير من ميزانية الدول ففي بريطانيا عام 1983م كانت التكلفة الاقتصادية لحوادث الطرق ما يقارب 2380 مليون جنيه إسترليني و كان متوسط التكلفة لكل قتيل في الحادث ما يقارب 160,167 جنيه إسترليني بينما الإصابات الخطيرة و الطفيفة فكان متوسط التكلفة حوالي 9,455 جنيه إسترليني و 1,245 جنيه إسترليني على الترتيب.

3. كيفية الوصول إلى الأمان على الطرق:

للوصول إلى درجة عالية من السلامة على الطرق يجب التعامل مع كل مكونات الحادث الرئيسة:

(الإنسان – المركبة – بيئة الطريق)، و الوصول إلى سلامة الطريق يعني:
• منع عوامل الإصابة على الإنسان.
• ألا تصل الإصابة إليهم بكميات تفوق الحد الأدنى للإصابة.
• محاولة التقليل من مضاعفات الإصابة.

أما عن الإجراءات اللازمة للوصول إلى الأمان على الطرق فهي تشمل:
أولاً: التعامل مع العوامل البشرية :و تشمل التشديد على :
• إجراءات الفحص المختلفة ” الطبي، النفسي، القيادة، المركبة”.
• إجراءات تعليم القيادة.
• العقوبات و الإجراءات القانونية.
• تحديد السرعة.
ثانياً: التعامل مع العوامل البيئية، و تشمل:
• تحسين سلامة الطريق و هندسة الطرق العامة.
ثالثاً: تحسين تصميم و صيانة المركبات.

4. مفهوم الحادث:
الحادث: هو نتيجة غير مرغوبة و غير مطلوبة و كان يمكن لها أن لا تحدث لو أن نظام العلاقة بين العناصر الثلاثة ” الإنسان – المركبة – بيئة الطريق” ظل يعمل بالطريقة المتوقعة و عليه فإن الحادث هو ثمرة لخلل في هذا النظام.
و قد تم تعريف الحادث المروري من قبل منظمة الصحة العالمية لعام 1977م و الذي يعرف حادث طرق المرورِRoad Traffic Accident (RTA) بأنه الحادث الذي يقع في حركة المرور على الطريق و فيه تساهم على الأقل مركبة واحدة متحركة مما يتسبب عنه إصابة بالراكب أو بالمركبة أو بالمنشآت.

5. أسباب الحوادث:
الحوادث المرورية على الطرق لها أسباب عديدة لا حصر لها لكن من الممكن أن تكون أسبابها الرئيسية مجملة على النحو التالي:
• العوامل البيئية المسبة للحوادث.
1. حالة الطريق.
2. الطقس و فصول السنة.
3. الازدحام على الطريق.
4. الظلام و عدم وجود إنارة.
• العوامل البشرية المسببة للحوادث.
• العوامل الميكانيكية و تصميم المركبة.

6. أنواع الحوادث:
هناك نوعين من الحوادث المرورية على الطريق التي تعتبر المركبة العامل الأساسي فيها:
1. حوادث اصطدام مركبة بمركبة أو انقلاب:
اصطدام وجهاً لوجه.
اصطدام من الجانب.
اصطدام من الخلف.
2. حوادث اصطدام مركبة بجسم ثابت على الطريق.
3. حوادث دهس و ترتبط بالمشاة.
و تقع نتيجة لهذه الحوادث أضرار مختلفة قد تكون:
• أضرار اجتماعية ” القتلى، الجرحى و الإصابات”.
• أضرار مادية ” أضرار في المركبة، أضرار في المنشآت”.

7. أخطار الحوادث:
إن أخطار حوادث الطرق عديدة ولا يمكن إجمالها فأخطارها المعروفة على حياة الإنسان و الأطفال لما تسببه من عاهات للمصابين و الأضرار المادية فمن الممكن أن نحصر أخطار الحوادث من حيث:

1- الأهمية الاجتماعية:
و ذلك بما تسببه الحوادث بما يلي:
• فقدان أو عجز فرد من أفراد العائلة.
• عدم القدرة على العمل كلياً أو جزئياً.
• تناقص القدرة على الكسب كلياً أو جزئياً.
• التأثير على المركز الاجتماعي للمعاق و عائلته.
• التكاليف الباهظة لتأهيل المصابين.

2- الأهمية الاقتصادية :
أن حوادث الطرق لها أثرها الكبير على اقتصاد الدول، ذلك لأن الحوادث ينتج عنها أضرار مادية و أضرار في الأرواح فارتفاع أعداد الحوادث يفقد القوي البشرية جزئياً أو كلياً و على سبيل المثال لا الحصر نورد هذه الإحصاءات التي توضح الخسائر الفادحة بسبب حوادث السير.
عام 1985 خسرت الخزانة الأمريكية 14.40 بليون دولار لسبب إصابات و قتلى حوادث السير بينما كانت خسارته عام 1990 عشرين بليون دولار.
عام 1987 بلغت جملة خسائر الأرواح و الممتلكات في أمريكا حوالي 62 بليون دولار و لا تشمل تكاليف رعاية مصابي الشلل و العجز و العامود الفقري.
الخسائر الاقتصادية في الدول النامية تقدر بنحو 140 بليون دولار و في أوروبا 200 بليون دولار.
يضاف إلى النفقات الاقتصادية نفقات إجراءات الوقاية و العلاج.

Translate »